الإرتقاء بالتعليم العالي

ويرتبط ذلك ارتباطاً وثيقاً بمفهوم إعطاء حق الممارسة الذي تعمل على تنفيذه الكثير من الهيئات المهنية. والجدير بالذكر أن هذه الاقتراحات لا تقف عند حد معين، بل ترى أن التنمية المهنية المستمرة يجب أن يتم مراقبتها وتنظيمها على نحو أمثل بسبب "حاجة التعليم العالي إلى الحصول على الارتقاء والتقدير لكونه دعامة مهمة من دعائم المهنة". وجاء ذلك في التقرير كما يأتي:

"سيقوم المعهد بتوفير القواعد التي يتطلبها إنشاء نظام يعمل على منح المؤهلات المهنية لمدرسي التعليم العالي على الصعيد المحلي على أن يجتاز المدرسين فترة الاختبار. ويتبع ذلك في المراحل المهنية التالية تنمية ملائمة تتناسب مع ما تعلموه فيما سبق".

 

وفيما بعد، يمكن تحديد العلامات الإرشادية لتفويض تلك العملية إلى هيئة التنمية المستمرة بجميع فئات العضوية وإجراءات توثيق الأنشطة التي تؤدي إلى النتائج التي قد تم توضيحها سلفاً.

 

وتشير تلك التوقعات إلى طبيعة التغيرات التي كان من المتوقع حدوثها والتي كانت ضرورية ومطلوب أدائها من قبل المجتمع الأكاديمي. وفي ظل تلك التغيرات التي حدثت في التعليم العالي، ظهرت العديد من التحديات لمعارضة الأفكار والمفاهيم الأساسية حول ما هية الهيئات الأكاديمية.

 

وأثارت تلك التحديات الكثير من المناقشات الجدلية التي تنظر إلى هذا الموضوع من زوايا مختلفة. في الوهلة الأولى، يبدو أن الرأي الذي تم اعتماده منذ وقت طويل فيما يخص الأكاديمية المستقلة في موقف حرج الآن لكونه المحور الرئيسي للعمل البحثي الأكاديمي.

 

يأتي ذلك لأن فكرة تحقيق مستوى الكفاءة المطلوبة التي يجب أن تتوافق مع إعطاء حق الممارسة لم تسيطر فقط على المهتمين بالبحث مؤخراً، ولكن أيضاً لأنها ضرورية حتمية لأسباب تواجد الأكاد يمية على الأطلاق.

 

أدى رد الفعل المبدئي هذا إلى طرح الهيئات الاستشارية التابعة لـ "ديرينج" للعديد من الأسئلة التي لها علاقة وثيقة بالتنمية المهنية وإعطاء حق الممارسة والكثير من الموضوعات الأخرى.

 

ولأجل ذلك، كان لزاماً على هيئة التعليم العالي النظر إلى الأسئلة التالية والإجابة عليها: ما هي طبيعة العلاقة التي يجب أن تقوم بين البرامج المفوضة وإعطاء حق الممارسة على المستوى الفردي؟ وهل يجب أن يصبح التفويض إجبارياً بشكل تدريجي على أعضاء التدريس؟

 

وتنوعت الإجابات للرد على تلك الأسئلة بشكل ملحوظ. وفي خلال التغيرات الحالية، أصبح من المهم وضع التنمية المهنية المفروضة في الاعتبار لتحقيق ما تهدف إليه أي هيئة مهنية متخصصة من معايير مهمة.

 

وتثير تلك المعايير كما وضعها معهد التدريس الكثير من الموضوعات عن الأكاديميات المهنية ونتائها المتوقعة لكونها هيئة متخصصة.

 

على الرغم من ذلك، أصبح الآن من الضروري توضيح أسباب وجود تلك المتغيرات على الساحة. إن مجرد اقتراح المطالب التي ينادي بتحقيقها المجتمع الأكاديمي لوجود هيئة مهنية يطرح عدم إمكانية وصول أي من الأكاديميات الموجودة إلى المستوى التخصصي المطلوب وتحقيق أهدافها المرجوة.

 

بالإضافة إلى ذلك، يفترض هذا الاقتراح أن في المجتمعات الأكاديمية يتم ممارسة التعليم أسوأ ممارسة. وعلى العكس من ذلك، تتطلب عملية الدعم التعليمي رقابة تنظيمية حتى تتمكن الأكاديميات الجديدة من شرح إمكانيتها وتوضيح جدارتها وأن يتم اعتمادها وتقديرها من قبل أعضاء الهيئات المهنية.

 

بهذا، تصبح المعايير التي يضعها "ديرينج" لمعرفة إذا كان التعليم الجامعي مؤسسة مهنية أو لا أو إدراك الطبيعة المعقدة للتدريس في المجتمع التعليمي موضوعات أخرى لا نريد الخوض فيها لأنها بعيدة كل البعد عن المحور الذي يقوم عليه المقال.

أضف تعليق

كود امني

تجربة رمز تحقق جديد