تطوير الشهادات المعتمدة

مما يذكر أن مشروعات تطوير الشهادات المعتمدة على هياكل المناهج الدراسية، وهو ما مكن الدراسين من الحصول على شهادات معتمدة عند اجتيازهم لأحد الدورات الدراسية ثم يشرعون في الالتحاق بدورة دراسية جديدة في مؤسسة تعليمية أخرى. تم وضع برنامج عمل متميز لأجل هذا الأمر في ويلز اعتمد على تقوية الروابط بين مؤسسات التعليم العالي والتعليم عن بعد، وهو الأمر الذي يسهل على الدراسين الذين لم يسبق لهم الالتحاق بالتعليم الجامعي من استكمال دراستهم. مما يذكر أن مجموعة كبيرة من الجامعات قد شاركت في هذه الدورات التي تشرف عليها الحكومة الآن.


مع ذلك، مثل هذه الشهادات المعتمدة قد نالت قدراً لا بأس به من الانتقادات، خاصة تلك المتعلقة بإمكانية اعتماد هذه الشهادات من عدد كبير من المؤسسات التعليمية، إلى جانب عدد من الملاحظات التي أبدتها مجموعة من الجامعات التقليدية حول جدوى هذه الشهادات.

 

وذلك على الرغم من أن هذه الشهادات المعتمدة قد تقود الدراسين إلى الالتزام ببرامج دراسية طويلة الأمد وهو ما يؤثر بالإيجاب على مستوى هؤلاء الدارسين.

 

مما يذكر أن الهياكل الأساسية لهذه الدورات الدراسية تقوم على أساس عمل مستويات ووضع معيار لتقييم مستوى الدارسين.

 

سوف تلقي النقاط التالية من هذا المقال مزيداً من الضوء على جذور هذه الدورات الدراسية وكيفية تطورها منذ البدء في مشروعات تقديم الشهادات المعتمدة.

 

خلال فترة تنفيذ هذا المشروع، قمت بتطوير مجموعة من البرامج حول هياكل المناهج الدراسية، وقد اكتسبت خبرة العمل مع المؤسسات الجامعية.

 

مع ذلك، كانت تشغلني بعض الريبة والشك في جدوى هذا المشروع. ولقد قضيت عامين كاملين في عرض مزايا الشهادات الدراسية المعتمدة وقيمة التعلم في مؤسسات خلاف الجامعة.

 

وعليه، فقد عملت على محاولة إقناع المحاضرين بجدوى هذا المشروع ومزاياه، وذلك بدلاً من الحديث عن أسلوب التدريس والمنهج المقرر.

 

كذلك فقد قضيت ساعات طوال في محاولة تحديد المصطلحات الواجب استخدامها وأسلوب الشرح والإعداد للدروس. ثم جاء الجزء الأصعب من هذا المشروع، عندما حاولت إقناع بعض المتخصصين في عدد من الجاامعات المختلفة لوضع كتب يتم التدريس على أساسها. وفي النهاية، كان على إقناع المشاركين غير المقتنعين بجدوى الأمر حقا ً.

 

والآن وبعد مرور سبعة أعوام على المشروع، جذب هذا المشروع عدد ضخم من المشاركين. مع ذلك، لم يكن هناك أي وقت للتوقف والتفكير في مدلول التعرض للمناهج التعليمية بهذه الطرق.

 

لم يكن الموضوع بالسهولة بالنسبة لي، فقد كنت فعليا ً في جانب التخطيط بعيداً عن التطبيق الفعلي للمشروع، حيث لم تتح لي فرصة الاحتكاك ورؤية أسلوب التدريس الفعلي ولم يكن هناك أي تواصل مع الدراسين.

 

يذكر أنني كنت مؤمناً بالوضوح ودرجة الشفافية والدقة التي ينتجها نظام الشهادات المعتمدة، وعلى الجانب الآخر فقد كانت لدي شكوكاً قوية حول درجة تأثيرنا في أسلوب التدريس وتحصيل الطلاب.

 

وكما هو الحال مع أي مشروع، لم يلبث المشروع أن انتهى وبالتالي كان على البحث عن فرصة عمل جديدة. انتقلت للعمل في قسم لتطوير التعليم  في إحدى الجامعات التقليدية التي لم تكن متحمسة لمشروع الشهادات المعتمدة.

 

هذا الأمر منحني بعض الوقت للتفكير في هيكل المنهج الدراسي وأسلوب التدريس ومدى تحصيل الدارس. كذلك فقد قضيت بعض الوقت في الحديث مع بعض الأكاديمين ومناقشة مثل هذه القضايا معهم.

 

أما أهم نتيجة نتجت عن هذه الفترة فهي تمكني من تجميع قدر كبير من المقالات والدراسات التي سبق لي كتابتها وتلخيصها وكتابة مقدمة لرسالة الدكتوراه.

 

مكنني هذا الاتجاه إلى الشروع في كتابة مقال عن التطوير المهني للعملية التعليمية. بطبيعة الحال، عندما بدأت في تجميع المراجع المطلوبة، تذكرت كل ما عانيته خلال مراحل التعليم الأولى.

 

وهو ما أثر على أسلوب مقالي وعلى الآراء المعروضة  في هذا المقال. ومع كم الانتقادات التي وجهها لأسلوب التدريس في مرحلة التعليم العالي، فقد  ظهر جليًا إصراري كم الانتقادات التي وجهتها لأسلوب التدريس في مرحلة التعليم العالي، فقد ظهر جلياً إصراري على أهمية هذه المرحلة البالغة.

 

واستمرت القصة، فنتقلت في العمل في عدد من برامج تطوير العملية التعليمية في عدد من المؤسسات وهو الأمر الذي علمني الكثير خاصة عند التعامل مع ورش العمل.

 

فمجرد طرح أسئلة جديدة علي، كان يدفعني ذلك إلى التفكير في موضوعات أخرى لم يسبق لي التعرض لها من قبل. أدى ذلك إلى قيامي بإعادة معالجة المقالات والدراسات القديمة الخاصة بي كي يمكنها معالجة الأفكار الجديدة.

 

من المفيد جدا ً أن نوضح كيف أن الأسئلة المطروحة خلال ورش العمل قد تغيرت بمرور الوقت. كذلك فقد كان من الصعب جداً متابعة ومناقشة الموضوعات المتعلقة بموضوع هذا المقال.

 

للأسف وجدت حين مناقشتي لأفكاري الجديدة أن الكثيرين يعتقدون أنني إما شخص من العصر الحجري يناهض التعليم أو أنني مدير متسلط، خاصة عند الحديث عن تطوير المناهج الدراسية.

 

يذكر أنني وجدت أن أفكاري تواجه بعض الانتقادات وعدم القبول من قبل متخصصين. كان الكم الأكبر من الانتقادات يكمن نتيجة الخوف من رغبة الحكومة في إحلال نظم التعليم الجديدة محل النظم التقليدية للتعليم العالي وكذلك نتيجة لقلة العلم والإلمام الكامل بأسلوب تطوير النظام التعليمي.

 

يذكر أن مجموعة من المحاضرين قررت الانتظار حتى نهاية العام الدراسي أو الفترة الدراسية لمناقشة المستويات والمعايير حتى يمكنهم التعرف على المشروع على نحو أفضل.

 

بنهاية حقبة التسعينات، كنا قد تجاوزنا مرحلة التفكير في المشروع. بدأ الأفراد في إدراك أننا نركز على تحسين جودة التعلم بدلاً من الفكر السابق الذي ركز على تطوير أسلوب التدريس والمنهج الدراسي. وعلى ذلك، يعني تطوير التعليم العالي بتطوير عملية التعلم عن التدريس.

 

ومن موضوعات ورش العمل التي وجدت أنها تمثل مشكلة كانت رؤيتي إلى ضرورة التعبير عن نتائج العملية التعليمية من خلال اختبارات تحريرية تخضع لمعيار معين وثابت. وهو الأمر الذي خضع لجدل كبير.

أضف تعليق

كود امني

تجربة رمز تحقق جديد