تطوير العملية التعليمية

الوضع الحالي:

في الوقت الحاضر، بدأت فكرة الاختبارات هذه تحظى بقبول أوسع، حتى أن الأسئلة المطروحة خلال ورش العمل بدأت في التركيز على التقنيات المستخدمة لتحديد الاختبارات والمستويات ودورها في عملية التقييم. كذلك فقد تسائل الكثيرون عن عدد الاختبارات التي يجب على الدراس النجاح فيها خلال الدراسة وما هو نوع  معيار التقييم الواجب استخدامه. ولقد وجدت أن هناك حاجة ماسة كي أوضح أن مسألة وصف التعلم في ضوء مصطلحات تحديد المستوى أو إجراء اختبارات نهائية ما هي إلا تلاعب لفظي.

 

كما اننا نبذل قصارى جهدنا كي نكون أكثر وضوحاً ونحاول أن نبين الموضوعات التي قد تكون غامضة بعض الشيء. مع ذلك، فنحن لم نصل بعد إلى المرحلة  حيث يتم وصف عملية التعلم بدقة أكبر، إلا أننا نبذل ما في وسعنا للتطوير، الذي يعد وسيلة لا غاية.

 

كذلك فمن الأهمية بمكان أن نركز على أنه لا توجد طرق صحيحة دون  غيرها لوصف عملية التعلم أو وصف هيكل المناهج الدراسية.

 

فعناصر هيكل المنهج الدراسي والأسلوب الذي ترتبط من خلاله هذه العناصر التي يتم مناقشتها في هذا المقال ليست بالصحيحة وحدها ولكنها المستخدمة في الوقت الحالي.

 

تصاحب هذه العناصر مجموعة نقاط تبدو وكأنها تناسب الأراء الحالية الخاصة بالتدريس والتعلم. مع ذلك يمكن إحلال نقاط أخرى محل هذه النقاط كما يمكننا التفكير فيما هو أفضل.

 

كذلك فبالنسبة لأسلوب تحديد المستويات ونتائج عملية التعلم فيستخدمان الآن في تطوير العملية التعليمية. يبدو أن هناك بعض الجوانب في هيكل المناهج الدراسية تحتاج إلى تقوية الروابط بينها، خاصة تلك التي تتعلق بمعيار التقييم وكيفية التعبير عن مهام عملية التقييم.

 

لم يزل هناك قدر كبير من سوء الفهم الخاص بما يكون معيار التقييم، والطرق التي يمكن استخدام عذا المعيار معها.

 

كذلك فعند التفكير في معيار التقييم، لابد وأن نتعرض لأحد أهم المشكلات: إلى إي مدى يجب أن نكون محددين عند إخبار الطلاب بما يحتاجونه للنجاح في اختبار التقييم؟ قد لا تكون هناك إجابة محددة شافية لمثل هذا السؤال، وقد ينبغي توجيه السؤال إلى متخصصين وخبراء في وضع أسئلة الامتحانات ويلمون إلماماً كاملاً بقضايا التعليم.

 

بالنسبة لما نقوم بتطبيقه من تعديلات على هيكل المناهج الدراسية فليست هذه التعديلات عبارة عن تقويم للخطة التي لدينا فحسب، بل هي أيضا ً تعمل كاستجابة للمستجدات الجديدة. على سبيل المثال، جرت مناقشة منذ ما يربو على العام حول المستويات وأسلوب تحديد هذه المستويات.

 

كان هناك عدد قليل من الخيارات والموضوعات للاختيار من بينها. أما الآن فقد تغير الأمر فأثناء ورش العمل أمامنا قدر هائل من الخيارات والاختيارات. ومن العناصر المؤثرة كان إطار المؤهلات، مع مجموعة من  عناصر تحديد المؤهل.

 

تجدر الإشارة إلى أن مسألة مصاريف الطالب هامة للغاية، ولها تأثير جلي على الموضوع. وبالطبع فتأثيرها ليس سلباً فحسب، بل إنها تخضع نظام التعليم العالي إلى إجراءات إدارية دقيقة.

 

كذلك فهي تجعل الطلاب يتوقعون الحصول على قدر مناسب من التعليم في مرحلة التعليم العالي. كذلك فهيئة التدريس يجب أن تتمتع بقدر كبير من الشفافية والوضوح فيما يتعلق بمعيار التقييم الذي يتم من خلاله تقييم عمل الطالب.

 

بيد أن قضية مصاريف الطالب، تضطرنا إلى مناقشة قضية القدرات المادية للدارسين وتأثير ذلك على دراستهم خلال مرحلة التعليم العالي. فأغلب الطلاب يقومون بالعمل لبعض الوقت. وهو ما يعني كذلك أنهم غير متفرغين تماماً للدراسة.

 

وبالطبع فوجود القليل من الوقت المتاح للاستذكار أمام الطالب، يؤدي ذلك إلى وجود قدر أكبر من الضغوط على الطالب كي يتمكن من الموازنة بين عمله ودراسته.

 

يجعل ذلك الطالب يختر دراسة بعض المود الأساسية اللازمة للتخصص في علم معين وهو الأمر الذي يعتمد بشكل كبير على عملية التقييم. مثل هذه العوامل نؤدي إلى طرح عدد من القضايا حول شفافية عملية التقييم.

 

من الجدير بالذكر، أن بعض المؤسسات التعليمية تستثمر قضية عمل الطالب لبعض الوقت أثناء دراسته كمصدر للتعلم والتعرف على مهارات ومكتسبات جديدة، وبالتالي يستغل عمل الطالب كدراسة عملية تطبيقية.

 

من خلال هذه البرامج التعليمية، يأخذ الطلاب مهام متعددة تسهل من غمكانية تعلمهم من خلال عملهم لبعض الوقت. مثل هذه البرامج التعليمية تتميز بأنها لا مثيل، ولكنها تتطلب اهتماماً خاصاً من حيث الاستخدام الأفضل لنتائجها مع أسلوب التعلم التقليدي. كذلك تحتاج هذه البرامج إلى تطبيق نظم تحديد المستويات والتعلم عليها.

أضف تعليق

كود امني

تجربة رمز تحقق جديد