تطوير المناهج الدراسية

تطوير الأفكار المتعلقة بهيكل المناهج الدراسية

مثل هذه الخبرات المتخصصة شاسعة وضخمة بحيث لا يمكن قصرها على مجموعة من الأفكار التي نعرضها في مقالنا هذا. بل هي تشتمل كذلك على الخبرة المكتسبة من جراء العمل:
اعتماداً على الفقرة السابقة، سنجد أن كتابة هذا المقال العلمي تعد بمثابة رحلة شخصية تواجهاا العديد من العقبات: فطبيعة مرحلة التعليم العالي تفرض علينا أفكاراً معينة، وهناك مستجدات خاصة بظهور أفكار جديدة وما قد يطرأ من تغير على فكر المرء.

 

تعكس نقطة البداية في هذا المقال رحلتي طوال تسع سنوات عملت خلالها في عدد كبير من مؤسسات التعليم العالي وهو الأمر الذي بدا أثره في الخبرات المهنية التي اكتسبتها. 

 

في عدد كبير من المؤسسات والبيئات التعليمية المختلفة. يمكننا في النقاط التالية الإشارة إلى عدد من العوامل التي تؤثر في عملية تطوير المناهج الدراسية:

خبرة الطالب الشخصية.
العلاقة بين الخبرات المكتسبة خلال عملية التعلم وما ندركه فعلياً خلال عمليات التدريس والتعليم والتقييم.
الظروف الخاصة بعملية التطوير – وبالأخص تطوير عملية التعلم الذي يستمر مدى الحياة.
الحاجة إلى التعامل مع كل العوامل التي تؤثر في مجال التعلم.

 

نتيجة للتعامل مع النقاط سالفة الذكر، يمكننا تكوين فلسفة خاصة بعملية التعلم والتي ستتعلق بدورها بنقطتين أساسيتين. النقطة الأولى تكمن في الاهتمام الشخصي بتطوير عملية التعليم.

 

أما النقطة الأخرى فتتمثل في الأهتمام بما يعرف بخطوات تطوير التعليم العالي. وترتبط بهاتين النقطتين النقطة الخاصة بتطوير الأفكار المتعلقة بطبيعة المعارف التي تشكل إفادة للمرء.

 

يذكر أن فكرة تقديم مثل هذا المقال قد بدأت منذ فترة زمنية طويلة إلى حد بعيد. فقيل التحاقي بالتعليم الجامعي، كانت أول وأهم العوامل التي أثرت في هي اختياري للمواد العلمية التي سأدرسها أثناء المدرسة.

 

كان هذا الأمر نتيجة لأن أسرتي كانت تعتبر أسرة علمية بحق ، فمعظم أفراد الأسرة كانوا يعملون في مجال الطب والهندسة. كانت دراسة الفن والآداب تعتبر ذات منزلة متأخرة عند أفراد الأسرة، بل كان البعض يعد ممثل هذه الدراسة عفا عليها الزمن وبلا أي طائل.

 

إلا أنني كنت مختلفة عن بقية أفراد الأسرة فقد وجدتني شغوفة بدراسة التاريخ والجغرفيا واللغات، وبالطبع كانت لي خطوات أخرى وطريق مختلف عن بقية أفراد الأسرة.

 

بعد ذلك زاد اهتمامي بالأدب والشعر حتى لقد بدأت في كتابة الشعر والقصص القصيرة، إلا أن هوايتي هذه اصطدمت بطبيعة المنهج الدراسي وقتئذ، ولم أستطع التعامل بسهولة مع نظام الامتحانات بالمدرسة مما أدى إلى مواجهتي للعديد من الصعوبات في بداية مرحلة التعليم لقد كنت مهتمة كثيراً بطبيعة المواد الدراسية التي اخترتها للتعليم الثانوي.

 

ولم تكن النتيجة في النهاية على النحو المرجو، لم أرسب بالطبع، لكنني لم أحصل على الدرجات المأمولة، ومنذ ذلك الحين بدأت أومن بضرورة تطوير عملية إدارة المناهج الدراسية والمنهج الدراسي نفسه.

 

على الرغم من أنني دخلت الجامعة لدراسة علم الحيوان فإن هذا النوع من الدراسة لم يكن ليستهويني، وبالتالي لم أتمكن من إبراز قدراتي واستثمار معارفي وإمكاناتي. حتى دروس الكيمياء.

 

التي لم تكن لها أدنى علاقة بعلم الحيوان، لم تكن مثيرة ولا ملائمة بالنسبة لي. كنت أشعر أن المواد الدراسية بلا رابط حقيقي بينها، وهي نفسها لا تناسبني فعلياً. بالطبع كانت النتيجة معروفة مسبقا ً، فلم يكن بالنسبة لي من السهل أبداً أن أتفوق في مواد ليست لي بها أدنى علاقة، ولم يسبق لي التعرض لها من قبل.

 

يبدو أن الأمور قد تغيرت إلى حد كبير بعد ذلك، فمع وصولي إلى الصف الثالث، كنت قد بدأت التأقلم على دراسة علم الحيوان وأمكنني إدراك هذا العلم، خاصة في الأجزاء التي تتعرض لعلاقة علم الحيوان بعلم البيئة وسلوك الحيوان، لكن أدى ذلك إلى ظهور عقبات جديدة مختلفة.

 

فقد انتقلت الصعوبات التي تواجهني من مجرد الموضوعية المفترضة للدراسة البحتة للعلوم إلى المواقف المتعلقة بالدراسة النظرية لعلوم لم يسبق للمرء دراستها من قبل خاصة عند حدوث مواقف مفاجئة غير متوقعة. مثل هذه المواقف يمكن حدوثها وهي في الغالب تسبب إزعاجها شديداً نتيجة لعدم توقعها.

 

ظهرت هذه المواقف عند تعرضي لهيكل معرفي جديد لم يسبق لي التعرف عليه من قبل، وهو ما أظهر لي، في ضوء المعلومات الأساسية التي سبق لي اكتسالها، عالماً جديداً غربياً غير مألوف تحيطه قواعد جديدة. وعلى ذلك، فعندما بدأت في دراسة سلوك الحيوان، كان الأمر يتم خلال عمل نماذج ووضع دراسات تحليلية.

 

لكن ما هو النموذج؟ ولماذا نعمل مع نموذج لا مع كائن حقيقي؟ كانت هذه هي بعض الأسئلة التي طرحتها على نفسي ولم أجد لخا إجابة مقنعة وقتئذ وهو ما أدى إلى شعوري بالانزعاج والضعف، للأسف لم أستطع مواجهة أفكاري هذه مع أحد الخبراء ليدلني على الصواب، فلم يكن لدى أي أساس علمي سليم، أستطيع من خلاله التحاور.

 

بيد أن دراستي الجامعية هذه لم تخل من دراسة بعض الموضوعات التي حظيت باهتمام خاص بالنسبة لي خاصة وإن الكثير من هذه الموضوعات مرتبط بالبئية التي نعيش فيها، وبذلك حظيت موضوعات البيْة والتلوث بأهمية خاصة.

 

وفي النهاية ، كان من الطبيعى ان تؤثر كل هذة الخبرات السابقة فية وتجعلنى اومن بضرورة تطوير المنهج الدراسي وادارتة بشكل مختلف ومتطور.

أضف تعليق

كود امني

تجربة رمز تحقق جديد