شفافية التعليم العالي

استخدام محددات مستوى النظام يخلق شفافية في التعليم العالي:

يساعد استخدام محددات المستوى، بالإضافة إلى نتيجة التعلم، في جعل نشاط التعليم العالي أكثر وضوحاً وشفافية. يذكر أن العمل على إظهار محددات المستوى لا يتم إلا بالإعلان عن أنواع الأفكار التي تدور في رأس المعلمين. بالنسبة لنوع المناقشة التي تدور حول مقارنة عمل الطلاب، لابد وأن تكون في ضوء مستويات وقدرات وإمكانيات الطلاب. مع ذلك، فالتعبير عن هذه المقارنة يوضح وجهات الاختلاف والاتفاق والتعديلات المطروحة.

 

أما أهم نقطة خاصة بالتعرض لمحددات المستوى، فتبدو صعوبة تحديد مصطلحات معينة لوصف مدى توقعنا لعمل الطالب. تعد المصطلحات أدوات فعالة لتحديد المستوى، وإنشاء محددات المستوى هو مسألة خاصة بالقيام بأفضل  طريقة ممكنة لوصف نتيجة عملية التعلم.

 

بالنسبة لمفهوم التعلم فهو خادع ومعقد إلى حد بعيد ويتضمن عدد كبير من الأبعاد. على ذات المنوال، فالمصطلحات التي نستخدمها في وصف التعلم قد تكون خادعة ومعقدة. لذلك يجب أن تهتم محددات المستوى بالتطور( اجتياز مرحلة إلى أخرى أكثر تطوراً).

 

مع ذلك، من الأهمية ملاحظة أن محددات المستوى قد تتسم بالغلظة، وهو ما يمكن التغلب عليه من خلال ترجمتها إلى الحديث عن النظام أو المنهج الدراسي.

 

الشفافية وإظهار الاختلافات:

ذكرنا من قبل، أن استخدام محددات المستوى يؤدي إلى ظهور التعليم العالي بشكل أكثر شفافية. عندما يصبح شفافا ً، فمن غير المعتاد أن يبدو كل شيء ورديا ً، بل سيحدث بالطبع وأن تظهر الاختلافات والتناقضات.

 

عندما لا نستخدم أي مقياس يسمح لنا بإجراء مقارنات( بين المؤسسات التعليمية وبين المناهج الدراسية وما إلى ذلك)، يمكننا أن نشير إلى أنه لا يوجد أي توافق.

 

فعدم الموضوعية أمر مضمن داخل النظام، حيث يقوم مثلاً القائمين بتدريس أحد المناهج الدراسية باختيار ممتحنين من الخارج من أجل الاختبار.

 

وبالتالي يمكن استغلال هؤلاء الممتحنين المختارين في زعم أن الدارسين يتمتعون بكفاءة بينما الأمر خلاف ذلك.

 

علاوة على ظهور الانحرافات في المعايير، تؤدي مقدمة هيكل المستويات إلى ظهور موضوعات أخرى أكثر تعقيداً.

 

لمزيد من التوضيح، دبلومة الدراسات العليا في التعليم( PGCE) والتي صارت الآن تعرف بالدبلومة المتخصصة في التعليم، تتم في مرحلة ما بعد إتمام التعليم العالي. على الرغم من ذلك، قد لا تناسب المتطلبات الفعلية لعملية التعلم محددات إتمام التعليم العالي.

 

على الرغم من ذلك، قد لا تناسب المتطلبات الفعلية لعملية التعلم محددات مستوى مرحلة الماجيستير. من طرق التعامل مع هذا الموقف التفريق بين المناهج الدراسية التي يأخذها طلاب الدراسات العليا في الإطار التقليدي العادي وهؤلاء الذين يأخذون نفس المناهج وفقاً لنظام المستويات، كما ينبغي كذلك تحديد الموضوعات المتعلقة بإطار التعليم الحديث ومراعاه تناسب المنهج مع المستوى وألا يكون هذا المنهج أكثر تطوراً وتقدماً عن المستوى.

 

بطبيعة الحال، ينبغي على الدارس أن يتعلم المزيد خلال دراسته في مستوى منخفض أو مرتفع. مثل هذه الموضوعات سوف نتعرض لها في هيكل المؤهلات، ولكن كما سبق لنا التوضيح من قبل، حيث إن هناك حاجة للإشارة إلى الشهادة المعتمدة، لم يزل هناك مشكلات تدور حول وصف طبيعة المؤهلات لضمان التوافق بين المؤسسات التعليمية.

 

ومن الأمثلة الأخرى لما يظهر من اختلافات، تلك الخاصة بالوحدات الدراسية المقدمة هلال مستويين مختلفين. فقد كان من المعتاد لطلاب المستوى الثاني أن يدرسوا نفس الوحدات الدراسية وبالتالي تكون النتيجة نفس نتيجة التعلم.

 

مثل هذه الحالات، يعتمد المستوى الذي يحصل بعده الدارس على شهادته المعتمدة على مستوى الدارس وليس على مستوى صعوبة الوحدة الدراسية وهو ما ينعكس في نتيجة التعلم. يتطلب استخدام نظام المستويات وجود الوحدات الدراسية، بالنسبة بنتيجة التعلم ومعيار  التقييم اللذان يتم تحديدهما خلال أحد المستويات فيعتمدان على مدى صعوبة عملية التعلم.

 

كذلك الحال، فالتعلم منذ البداية يطرح مشكلة حول نظام المستويات. ففي المنهج الدراسي الخاص بمرحلة الماجيستير على سبيل المثال، قد يدرس الطالب لغة جديدة تماماً( مثلاً اللغات القديمة عند الحصول على درجة الماجيستير في الأديان القديمة).

 

مثل هذه القضية قد تكون جديدة تماماً حتى أنه يمكن التعرض لها خلال المستوى الخاص بمرحلة الماجيستير. من الطرق المستخدمة مع مرحلة الماجيستير، السماح بدراسة عدد معين من الشهادات المعتمدة خلال مستوى أقل من مستوى المؤهل، لذلك فقد يتمكن الدارس في مرحلة الماجيستير من الحصول على 30 شهادة معتمدة قبل الانتهاء من دراسة المستوى.

 

مما يذكر أن هناك العديد من الاختلافات الكبيرة التي تظهر نتيجة لاستخدام نظام مستويات معتمد. على سبيل المثال، نحن نهدف للحديث عن الوحدة أو الدورة الدراسية القصيرة التي يدرسها الدارس خلال مستوى معين عندما تناسب نتيجة التعلم في هذه الوحدة الدراسية تلك التي تنعكس في مجموعة من محددات المستوى.

 

 

قد نستخدم نفس المحددات للحديث عن المؤهل الذي يحصل عليه الدارس خلال نفس المستوى عند الانتهاء من تدريس المنهج الدراسي.

 

لذلك، قد تكون هناك دورة دراسية قصيرة خلال المستوى الثالث، بينما يتم مقارنة الطالب الحاصل على درجة معينة مقابل نفس محددات المستوى، عندما يقضي الدارس عشرين أسبوعاً في الدراسة خلال هذا المستوى.

 

مثل هذا الأمر يطرح قضية تخص عرض محددات المستوى لتعمل كمرشد لما يحققه الدارس بدلاً من تحديد أنه يعبر عن معيار للتقييم في نهاية المستوى. يشبه ذلك تعقيدات المصطلح الذي نتعرض له محددات المستوى QAA، عندما يتم الانتهاء من مجموعة من المؤهلات المختلفة خلال أحد المستويات.

أضف تعليق

كود امني

تجربة رمز تحقق جديد