فن الإجابة على الأسئلة

لم تكن هناك استراتيجية واضحة لدي اثناء الاختبارات. فلم اكن متمكنا من الإجابة على السؤال بدون استطراد، ولم استطع مراجعة الموضوعات الصحيحة، اما المشكلة الأساسية فكانت تكمن تعلقى بأفكار ممتعة ومهمة الا انها لم تكن في صلب موضوع الدراسة وبالتالى لم تكن لتهم الممتحنين. ولا زلت اتذكر قضائى ليوم او يومين قبل الامتحان النهائى وقد صرفت انتباهى على دراسة نظرية جديدة حول اسلوب تحليق الطيور. وعلى الرغم من وجود سؤال في الامتحان حول تحليق الطيور، وهو ما مكنني من استعراض الافكار والمعلومات الجديدة التي الممت بها، بيد ان ذلك الامر لم يحظى بأعجاب الممتحن.


وفي مرحلة تالية من حياتى، صرفت تركيزي على نيل درجة الماجستير في التعليم وبدأت البحث عن أنواع جديدة من أساليب التدريس ووضع درسات جديدة لتطوير المناهج الدراسية، وهو الامر الذى كان يعنينى بشدة.

 

بطبيعة الحال، تركت خلفي كل العلوم التطبيقية التي سبق لى دراستها، فلم اكن شغوفة بها اصلا، واتجهت الى العلوم الانسانية الادبية حيث الحرية وامكانية الابداع والابتكار.

 

مما يذكر ان اهم مرحلة اثرت في بشكل مباشر وادت الى الفعلية، كانت عندما بدأت بعقل متفتح ومع معلم متميز في دراسة فلسفة التعلم.

 

حيث اننى درست العلم كمنهج اضافي بالنسبة لى، فلم اشعر حينئذ بأهمية هذا العلم وتأثيرة على. لكن دراسة هذا العلم، جعلتنى اتعرض لمجموعة الافكار والمصطلحات التي من قبيل التعلم والتدريس وكذلك طبيعة التعليم والتدريب.

 

خلال هذة المرحلة، ادركت قدرتى على الوصول الى نتائج، وان هذة النتائج ان تكون مقبولة حتى خلال الامتحانات، فعلى الرغم من اننى لا ألم الماماً كاملاً بفلسفات التعلم الا اننى بطبيعة الحال استطيع التفلسف واضفاء اسلوب فلسفي على اجابتى.

 

خلال هذة المرحلة من التعليم، اكتسبت الثقة في امكانياتى وادركت قدرتى على تطوير النظريات او اكتشاف نظرية جديدة.ومن الخبرات التعليمية الاخرى التي اكتسبتها خلال مراحل اخرى كانت عند تفكيري في نوعية الدرسات التي ينبغى دراستها خلال مرحلى الدرسات العليا والماجستير.

 

فخلال قيامك بالدرسات العليا في مجال التعليم الطبي، كانت الدرسات السابقة التي اكتسبها الطلاب المتقدمين للدراسات العليا مختلفة ومتنوعة لدرجة كبيرة.

 

فبعض الطلاب كانو يعملون في مجال تطوير الرعاية الصحية بالمناطق، وكان البعض الاخر مثلى، يدرسون هذا العلم للمرة الاولى في حياتهم ولم يسبق لهم التعرض له من قبل. وكما يحدث في العديد من درسات الماجستير، درس الجميع نفس المنهج دون اى اختلاف.

 

كان المنهج الدراسي يتكون من وحدات دراسية متنوعة تشتمل على دراسة لعلم الاجتماع ومقدمة لعم النفس، خاصة علم النفس التربوي، سنعاود الحديث عن هذة النقطة بعد قليل.

 

بعيداً عن حقيقة اننى قد سبق لى دراسة هذة المواد على نحو اكثر عمقاً من بقية الدارسين، فأن هذة الوحدات الدراسية لم تسهم الا بأقل القليل في دراستنا للتعليم الطبي وكذلك في العمل على تطوير الاداء المهني.

 

فقد طلب منى في وقت ما العمل في مرحلة الدراسات العليا للتعليم الطبي في المملكة المتحدة. وحيث اننى قضيت وقتاً طويلاً بعيداً عن مجال التعليم العالي، فقد صدمت حين وجدت تبايناً جلياً في معيار المناهج الدراسية التي تقود الى نفس الهدف.

 

كانت هذه المعايير تنعكس من خلال التفاعل الحادث بين الطلاب والمدرسين.خلال نفس الوقت، قمت بالعمل في دورات دراسية قصيرة الأمد في مجال التعليم الطبي. كانت هذة الدورات تقدم شهادات معتمدة بواسطة الجامعات، وهو ما يعني أن الناجح في الدورة الدراسية يستطيع استخدام هذة الشهادات في الالتحاق بدورات دراسية اخرى اكثر تطوراً.

 

استفاد عدد كبير من الممرضات من الشهادات المقدمة من هذه الدورات الدراسية في التقدم الوظيفي، وذلك على الرغم من اهمية الشهادات المقدمة من الدورات الدراسية قصيرة اللأمد تكمن في تقييم درجة استفادة الدارس بدلاً من ان تستخدم كوسيلة للتقدم الوظيفي.

 

كانت خبرتى المتواضعة في مجال الدورات الدراسية السابقة هى السبب في انتقالي لوظيفة جديدة، حيث قمت بالعمل في وحدة للتعليم العالي تدعم احد اكبر المؤساسات التعليمة " الهيئة المعتمدة لشهادات التعلم العالي في ويلز"والمعروفة اختصاراً بـ( HECIW) وذلك في منتصف التسعينات.

 

سهلت هذه المؤسسة من أمر تطوير وتأهيل نظم الشهادات المعتمدة في ويلز. كانت هذه العملية تتم بالتوازي مع مشروعات أخرى عملاقة في مناطق مختلفة في بريطانيا، تشمل على مشروع SEEC في جنوب إنجلترا، SEEC هي اختصار لرابطة جنوي إنجلترا لنظام الساعات المعتمدة التراكمية ونظم التحويل.

 

انتهجت هذه المشروعات النهج الذي اتخذه Robertson في عام 1994 حول نظم الساعات المعتمدة التراكمية، وعلى الرغم من تشابه هياكل هذه المشروعات فإنها اختلفت في الأسلوب الذي سار عليه Robertson في العمل.

أضف تعليق

كود امني

تجربة رمز تحقق جديد