معهد التدريس والتعليم

معلومات تاريخية عن "معهد التدريس والتعليم"

طبقاً لتقرير "ديرينج" و"الدراسة التفصيلية عن التعليم العالي"، يمكن التوصل إلى أن دور التنمية المهنية لم يتغير ولكن تم إعطاؤه بعض الأبعاد المختلفة التي قد تعمل على إحداث بعض التغييرات الطفيفة في طبيعته. وتتضمن تلك الأبعاد الحاجة إلى توفير بعض من المحاضرات الإضافية للتركيز على برامج الاستقراء واستراتيجيات المناهج التعليمية المتخصصة التي تم وضعها وتقديرها من قبل المتخصصين في هذا المجال. وفي هذا السياق، ظهرت بعض المقدمات التي مهدت لتطبيق خطط التنمية المهنية المستمرة التي ترتبط ارتباطاً وثيقاً بدعائم تطوير القيم والعمل على تنميتها.

 

وتركز معظم المناقشات الحالية حول خطط معهد التدريس والتطبيق الصحيح لتلك الخطط في هيئات التعليم العالي في المستقبل.

 

والجدير بالذكر هنا أن الأسباب التي جعلت الموقف الحالي مختلفاً عما سبق تتمثل في التأثير المنبعث من التقارير والمراجعات الحالية التي تقام حول التعليم العالي مثل "اللجنة الوطنية للبحث في التعليم العالي" التي يرأسها السيد "رون ديرينج" الذي ذاع صيته بسبب التقرير الذي وضعه.

 

و"ديرينج" هو الشخص نفسه الذي قدم التوصيات التي كانت ستصبح ذات أهمية فائقة عند تطبيقها على الحالة الراهنة للتدريس من أجل تحقيق هدف التنمية المهنية في مراحل التعليم العالي. وكان افتتاح معهد التدريس من أهم الملامح المميزة للتقرير إلى جانب فكرة التنمية المهنية المفروضة.

 

علاوة على ذلك، قام تقرير "ديرينج" بالتشجيع على الإنشاء الفوري للمؤسسات التعليمية المتخصصة.

 

وجاءت التوصيات في التقرير كما يلي:

"يجب أن تبدأ المؤسسات المعنية بالتعليم العالي في العمل على الفور من أجل تنمية برامجها لتدريب المدرسين – إن لم يكونوا مدربين – وأن تسعى للحصول على تفويض حكومي لتطبيق تلك البرامج عن طريق معهد التدريس للتعليم العالي".

 

"ويجب أن تبدأ الهيئات الممثلة لمؤسسات التعليم بالتعاون مع الهيئات المالية في الإنشاء الفوري لمعهد متخصص للتدريس في مرحلة التعليم العالي على أن يكون اعتماد تلك البرامج من المهام الرئيسية التي يعمل المعهد على أدائها من أجل تدريب مدرسي التعليم العالي وتطويع البحث والتنمية للممارسات التعليمية وأخيراً، الحث على الابتكار".

 

ومن التوصيات المهمة أيضاً التي وضعها "ديرينج" في تقريره التي عملت على تغطية الدور المستقبلي لمعهد التدريس بخصوص الطلاب الذين يعانون من العجز الجسدي والاضطرابات.

 

ويشير هذا إلى أهمية العناية بالاحتياجات التعليمية للطلاب الذين يعانون من العجز الجسدي عن طريق البحث ووضع البرامج التفويضية والأنشطة الاستشارية. وأوضح "ديرينج" أيضاً ضرورة تعرف المعهد على مستويات الخبرة في التدريس عن طريق الأخذ بمشورة فئات الأعضاء: عضو الشرف والعضو الأساسي والزميل.

 

أهمية الحصول على صيغة خاصة لبرنامج إلزامي من أجل تحقيق التنمية وتطبيقها على فريق عمل جديد في مراحل التعليم العالي. ويتضمن هذا الاقتراح احتمالية مطالبة فريق العمل القديم بالحصول على التقدير المهني من قبيل الآخرين.

 

ولا يعني ذلك بالضرورة أن هناك بعض الهيئات التي لا تتضمن الممارسة الجيدة أو لا تعمل على إعداد بعض المدرسين الجدد للتماشي مع المناهج الاستقرائية والبرامج المتخصصة.

 

على العكس من ذلك، فإن العبارة التي ذكرها التقرير تمنح التنمية بعداً آخر مختلفاً عن طريق الإشارة إلى ضرورة تكملة فترة الاختبار إلى النهاية.

 

وقال "ديرنيج":

"بنهاية مدة منتصف العام، يجب أن يكون المطلب الطبيعي هو حصول مدرسي اليوم الكامل بمسئولياته الدراسية على عضوية معهد التدريس إلى أن يتم اجتياز فترة الاختبار بنجاح".

 

وهكذا، في تلك البيئة الجديدة المليئة بالتوقعات والضرورات، يقترح التقرير التقرير أن يتعرف معهد التدريس على مستويات الخبرة التعليمية عن طريق مشاورة الفئات المختلفة للعضوية كما تم توضيح ذلك فيما سبق. ويعني ذلك أن التنمية لم تعد اختياراً فحسب، بل إنها ضرورة متفردة في طبيعتها عن سائر المطالب والاقتراحات.

 

وتم توضيح الموافقة الحكومية على إنشاء المعهد من خلال الرد على اقتراحات "ديرينجط:

"ترى الحكومة ضرورة تولي قطاع التعليم العالي مسئولية إنشاء معهد التدريس والتعليم الجديد في مراحل التعليم العالي لما يلعبه من دور مهم في نقل المهارات المهنية إلى مدرسي التعليم العالي ونشر تقنيات التدريس الجيدة على أوسع نطاق.

 

والهدف الأبدي التي تسعى إليه الحكومة هو حصول مدرسي المراحل التعليمية العليا على مهارات مهنية تؤهلهم لأداء وظائفهم على أكمل وجه".

 

وبذلك، تتضح أهمية إنشاء معهد التدريس من قبل قطاع التعليم العالي لما له من دور حيوي في نقل المهارات المهنية لمدرسي مراحل التعليم العالي وفي نشر استراتيجيات  الممارسة الجيدة انتشاراً واسعاً.

 

توضح العبارة السابقة هدف الحكومة التي تسعى إلى تحقيقه من أجل التأكيد على ضرورة حصول الأكاديميين الذين يشتركون في الأنشطة التعليمية في المراحل العليا على المؤهلات المناسبة التي تمكنهم من ذلك.

 

ولم يتم بعد تحديد طبيعة تلك المؤهلات حيث إن معهد التدريس حالياً في موقع لا يسمح له بإعطاء حق الممارسة. بالإضافة إلى ذلك، لا يبدو أن هيئة التعليم العالي في حاجة إلى تلك الممارسة.

 

ويوضح "ديرينج" في التقرير الذي وضعه أن الاكتمال الناجح للبرنامج المفوض من المحتمل أن يكون مطلباً طبيعياً لاجتياز فترة الاختبار بنجاح.

أضف تعليق

كود امني

تجربة رمز تحقق جديد