معوقات العملية التدريسية

معوقات العملية التدريسية في الجامعات

في خلال العملية التدريسية، لا تأتي الممارسة من فراغ، بل إنها تحدث في ظل أنواع السياق الاجتماعية والسياسية والأيديولوجية المختلفة. ولأجل ذلك، يصبح الاعتماد على السياق التعليمي الكامل لكلا من ممارسة التدريس في قطاع ما بعد المرحلة الإلزامية ودور التعليم بالنسبة للمدرس المتخصص على الأخص في الوقت الذي كان يواجه فيه التعليم العالي الكثير من التغيرات السريعة ضرورة من الضروريات التي لا يمكن إغفالها.

 

وتعرض قطاع التعليم في مرحلة ما بعد التعليم الإلزامي وما زال يتعرض إلى سلسلة من التغيرات المعقدة التي تؤثر تأثيراً حتمياً على المؤسسات والممارسات التنظيمية المختلفة.

 

وربما يعد التوسع المستمر في عملية التعليم العالي واحدً من العناصر المهمة الدالة على إحداث تلك التغيرات ونتج عن ذلك التوسع الكثير من المتغيرات الأخرى التي قامت بالتأثير على المدرسين والطلاب على السواء وعلاقتهما على الأخص بمساحة الوقت المتاح للقيام بالعملية التدريسية على الأخص بمساحة الوقت المتاح للقيام بالعملية التدريسية على أكمل وجه وحاليا، يمتلك القطاع أعداداً ليست بالكثيرة من الطلاب الذين يتشابهون في بعض السلوكيات وقد أدى ذلك بدوره إلى حتمية خلق القطاع لتشكيلة مختلفة من المحتوى الدراسي متخذا إياه وسيلة لتطبيق منهج التعليم المتنوع.

 

وطبقاً للطبيعة المتغيرة لأسلوب تحصيل الطلاب للعلم والمعرفة ومدى استيعابهم، يمكن القول بأن المنهج وقواعد التدريس هي التغيرات الأساسية التي تحدث داخل القطاع نفسه.

 

اقترح "كوجان" والآخرون قائلاً: "على الأرجح أن ينتهي الاندماج القائم بين أعضاء التدريس الدائمين والمدرسين ذوي العقود المؤقتة ذلك الاندماج الذي تقوم المؤسسات التقليدية القديمة بإتاحتة بشكل ملحوظ". وهذا ما لمح إليه "ديرنيج" أيضاً.

 

وفي أعقاب التغيرات التي أحدثتها منظمة التدريب الوطني التعليمي،" لن تعد وظيفة المدرس الجامعي تنم بشكل تلقائي عن الاستقلال والمكانة العالية". قمضمون تلك المسألة يتضح أكثر بازدياد التوتر بين المربين والأدوار التي يقومون تلك بها.

 

ويمكن تلخيص الأسباب التي تؤدي إلى ظهور ذلك التوتر في المطالب الحالية المفروضة على المعايير التعليمية ومستويات الكفاءة في المؤسسات التعليمية والهيئات التدريسية كما اقترح معهد التدريس.

 

بالإضافة إلى ذلك، هناك عائق آخر يقف في طريق المدرسين في المراحل الجامعية ألا وهو العلاقة القائمة بين التدريس والبحث. فالعلاقة القائمة بين التدريس والبحث.

 

وعلى الرغم من ذلك، لا يمكن أن تقف تلك العلاقة عند حد معين بمفردها، بل يجب النظر إليها بجانب بعض الموضوعات الأخرى التي توضح طبيعتها.

 

وبينما تستحوذ الاختلافات الواضحة بين الباحثين والمدرسين على اهتمام المجتمع الأكاديمي كما تم التوضيح سابقاً، إلا أن نظام التعليم العالي نفسه يتعرض إلى بعض التغيرات التي تؤثر في طبيعة تحصيل الطلاب لما يعرض عليهم من معرفة أو علوم وفي المنهج الذي من المفترض أن يدرسوه وفي قواعد وأصول فن التدريس. ومن بين تلك النقاط الثلاث، يقع تركيز هذا المقال على أصول فن التدريس.

 

والذي يجعل الموقف التعليمي والبحثي أكثر تعقيداً هي التغيرات التي يتعرض إليها أعضاء التدريس أنفسهم في مراحل التعليم العالي.

 

ويقترح "كوجان" وآخرون قائلاً: "على الأرجح أن ينتهي الاندماج القائم بين أعضاء التدريس الدائمين والمدرسين ذوي العقود المؤقتة – ذلك الاندماج الذي تقوم المؤسسات التقليدية القديمة بإتاحتة بشكل ملحوظ". فالاختلاف الآن يتزايد والأكاديميات ذات المستوى العالي تستمر في إنتاجها للأشكال المختلفة للبحث العلمي المتقدم.

 

وعلى الرغم من ذلك، تجد أن العملية التعليمية والبحث في الجامعات "قد تم مساندتهما يوماً بعد الآخر بطريقة آمنة من قبل العديد من المدرسين الذي يمثلون تقريباً ثلث الموظفين الأكاديمين".

 

وتلك هي التغيرات التي أدت إلى وقوع الكثير من المشكلات في الأكاديميات المختلفة:

هل أصبح التركيز الآن على التنافس في عمل الاكتشافات والابتكارات الجديدة في المجال التعليمي؟
هل أصبح الهدف الأساسي هو التكيف مع الطبيعة المتغيرة للطلاب؟
هل سيتقدم مستوى البحث؟
هل يسعى الجميع لتحقيق تلك الأهداف؟

 

وفي محاولة لحل تلك المشكلات، اتجه بعض الأكاديميين إلى نظم المكافآت في مؤسسات التعليم العالي للحصول على بعض المعلومات التي تمكنهم من معرفة المرحلة القادمة في العملية التي يقومون بها.

 

ويشرح نظام المكافأة الأسباب التي أدت بالعديد من الأكاديميين إلى الاهتمام بالبحث أكثر من التدريس حتى إن كانت هناك نزعة لديهم نحو التدريس. فالبحث يهتم بمكافأة القائمين عليه بينما لا يقوم التدريس بذلك!

 

وبجانب نظام المكافآت الذي يقف بجانب البحث في مواجهة التدريس، تجد أن الأول أصبح أكثر تخصصاً لتوضيح العلاقة القائمة بينه وبين التدريس من أجل السعي إلى إدخال العملية التعليمية له في الجامعات.

 

ولذلك، فالموازنة التقليدية التي كان يقوم بها المدرس الجامعي بين البحث والتدريس قد انحلت. وفي ظل التغيرات التي تتعرض لها الساحة التعليمية، تجد أن المشكلة بين التدريس والبحث ما زالت قائمة، ولكن مع المطالب التعليمية المستمرة، ازدادت حدتها بشكل ملحوظ.

 

وبجانب ذلك، هناك مطلب ملح آخر يهدف إلى إعادة النظر في دور التدريس داخل القطاع المعنى بفترة ما بعد التعليم الإلزامي – وهذا أيضاً ما يحاول المقال به. على الرغم من ذلك، يرغب هذا المطلب في توسيع دائرة المفاهيم المعروفة عن التدريس التي نشرت العديد من الأفكار حول التعليم العالي.

أضف تعليق

كود امني

تجربة رمز تحقق جديد